إدارة رقمية موحدة… وقرارات تستند إلى البيانات.
تعمل وزارة التنمية الإدارية على تطوير نظام رقمي متكامل لإدارة الموارد البشرية في الجهات العامة، يواكب التحول الرقمي ويسهم في تحديث إدارة شؤون العاملين والانتقال نحو إدارة أكثر كفاءة وتنظيماً واعتماداً على البيانات.
ويهدف النظام إلى استبدال الأساليب الورقية والبيانات المتفرقة بـ منظومة رقمية موحدة ومترابطة تتيح إدارة البيانات الوظيفية بدقة، ومتابعة الحركات الإدارية والمسار المهني ضمن بيئة رقمية واضحة وسهلة الوصول.
كما يسهم في توحيد مصادر بيانات العاملين، والحد من التكرار والتضارب والأخطاء، وتعزيز موثوقية المعلومات، بما يوفر قاعدة دقيقة تدعم التخطيط والمتابعة واتخاذ القرار في مجال الموارد البشرية الحكومية.
ويتيح النظام رؤية متكاملة للواقع الوظيفي في القطاع العام، تشمل توزيع الكوادر ومؤهلاتهم وخبراتهم واختصاصاتهم واحتياجاتهم وحركاتهم الوظيفية، بما يحسن التخطيط للقوى العاملة ومعالجة الفائض والنقص والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، كما يدعم إدارة المسار المهني ومتابعة إجراءات التعيين والنقل والتكليف والترقية والتقييم استناداً إلى بيانات محدثة، بما يعزز العدالة والشفافية والوضوح في إدارة شؤون العاملين.
ويشكل المشروع مرتكزاً لتوجه الوزارة نحو بناء بنية رقمية مؤسسية متكاملة لإدارة رأس المال البشري في الدولة، ودعم الإصلاح الإداري والتحول المؤسسي، وتحسين الخدمات الحكومية الداخلية، وتمكين الجهات العامة من إدارة مواردها البشرية بكفاءة وفاعلية واستدامة.
وقد بدأت الوزارة التطبيق التجريبي للنظام في عدد من الوزارات والهيئات العامة، بهدف اختبار مكوناته وآليات عمله في بيئات مؤسسية مختلفة، ورصد الملاحظات الفنية والتنظيمية وتطوير النظام بصورة مستمرة قبل التوسع في تطبيقه. وشملت المرحلة التجريبية عدداً من الجهات، من بينها وزارة العدل، ووزارة الصحة، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إلى جانب عدد من الوزارات والهيئات الأخرى، تمهيداً للتوسع التدريجي في تطبيق النظام على الجهات العامة وفق خطة تنفيذية مرحلية.
ويمثل الانتقال إلى هذا النظام خطوة أساسية نحو إدارة حكومية قائمة على البيانات، وأكثر قدرة على التخطيط واتخاذ القرار، وبناء منظومة حديثة ومتكاملة لإدارة الموارد البشرية في القطاع العام.
