بناء قاعدة البيانات الأولية للعاملين في الجهات العامة

بناء قاعدة البيانات الأولية للعاملين في الجهات العامةبناء قاعدة البيانات الأولية للعاملين في الجهات العامة

الأربعاء، 26 آب 2026 - ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

بناء قاعدة البيانات الأولية للعاملين في الجهات العامة

بيانات موثوقة ومحدثة… لقرار حكومي أكثر كفاءة.

بيانات موثوقة ومحدثة… لقرار حكومي أكثر كفاءة.


عملت وزارة التنمية الإدارية على بناء قاعدة بيانات وطنية للعاملين في الجهات العامة، في خطوة أساسية لمعالجة غياب مرجعية موحدة وشاملة لبيانات الموارد البشرية في القطاع العام خلال حقبة النظام البائد، وما نتج عن ذلك من صعوبات في التخطيط واتخاذ القرار وتوزيع الموارد البشرية.

وجاء تنفيذ المشروع من خلال جهود ميدانية وتنظيمية مكثفة شملت جمع البيانات من الجهات العامة، وتوحيد بنيتها، وتنظيمها، ومراجعتها، وربطها بالجهات ومراكز العمل والأوضاع الوظيفية المختلفة، بما أسهم في تكوين قاعدة أولية واسعة تشكل اليوم الأساس لبناء سجل وطني أكثر دقة وتكاملاً للعاملين في الدولة.

ولا تتوقف أهمية المشروع عند جمع البيانات وحصرها، بل تنتقل الوزارة حالياً إلى مرحلة أكثر تقدماً تركز على رفع جودة البيانات وتحديثها بصورة متزامنة وآنية، بحيث تعكس التغيرات الوظيفية والإدارية بشكل مستمر، وتتحول من بيانات جامدة إلى أداة حقيقية لدعم الإدارة وصناعة القرار.

وتتيح هذه القاعدة بناء رؤية أكثر وضوحاً للواقع الفعلي للموارد البشرية في القطاع العام، من حيث أعداد العاملين، وتوزعهم، ومؤهلاتهم، واختصاصاتهم، ومراكز عملهم، واحتياجات الجهات، وحالات الفائض والنقص، والحركات الوظيفية المختلفة، بما يوفر أساساً موضوعياً لتوجيه السياسات والقرارات الإدارية.

كما تمثل قاعدة البيانات ركيزة رئيسية في تطوير مختلف وظائف إدارة الموارد البشرية، بما يشمل التخطيط للقوى العاملة، والتوظيف، وإعادة التوزيع، والتدريب وبناء القدرات، وإدارة المسار المهني، وتحديد الاحتياجات المستقبلية للجهات العامة، بما يساعد على توجيه الموارد البشرية بصورة أكثر كفاءة وعدالة.

ويرتبط هذا المشروع بصورة مباشرة بالنظام الرقمي لإدارة الموارد البشرية، إذ تشكل قاعدة البيانات الوطنية البنية المعلوماتية الأساسية التي يقوم عليها التحول نحو إدارة رقمية متكاملة لشؤون العاملين، وربط البيانات بالحركات والإجراءات الوظيفية المختلفة.

ويمثل المشروع بذلك انتقالاً من غياب البيانات وتشتتها إلى بناء مرجعية وطنية موحدة ومحدثة، تجعل من البيانات أداة يومية للإدارة والتخطيط واتخاذ القرار، وتدعم بناء جهاز حكومي أكثر قدرة على إدارة موارده البشرية بكفاءة وفاعلية.